هُزي جذوعكِ ..

هُزي جُذوعكِ يا غصون النخلِ في بيتي الحزينْ

فلربما البعيدُ لنا يُجيبُ وهوَ قريبْ

ولربما غنتّ العصافيرُ لنا فرحَ اللقاء

ولربما يبتسمُ لنا ذاكَ الكئيبْ

وانثُري في الارضِ رطَبُك يا جذوعْ

ودعي الرياحَ تُحركُها يسارٌ مع يمينْ

ودعي شموخكِ يا جذوع النخلِ يَهزُ لنا عواطفُنا بالحنينْ

انا يا جذوع النخلِ اغنيةٌ حزينةْ

تُركت في منتصف الطريقْ

انا انظرُ للإمامّ ولكن!القلبُ حزينْ

انا ياجذوعَ النخلِ اكتبٌ شعرًا بحزنٍ مريرْ

انا تعرفُني الاحزانُ والشوقُ الأسيرْ

أملي يغردُ يا جذوعَ النخلِ في قلبي الصغيرْ

انّ يأتي ابي وهو من فرطِ لهفتهِ يطيرْ

يحملُني بيدٍ والأخرى معه رغيفٌ من خبزٍ جميلْ

انا يا جذوع النخل سرحتُ بأحلامي وامالي الكثيرة

لأرى طيف ابي لو مرةٍ في وسط المدينة

يضمني لحجرة  الدافي فيقول اشتقتُ لك ..

وما كان ذلك إلا مزحةٌ مثيرة ..

ولكن ْ !!.

عفوا ي أبي..

عفوا إذا بالغتُ في سرد أحلامي ووصلت حينها لحد اليأس

عفوا إن فقدت من رجوعك الأمل  عفوا ..

فأنا أرى وجهكَ دائما في أحلامي القصيرة ..

كم ليلةٍ اسرجتُ فيها قنديلٌ من ابتسامتك الدافيه ليصفأ فؤادي ولتُسرَ كُل العائلة ..

ابي يسألن عنكَ جذوع النخل فماذا اقول ..؟

والرطبُ يا أبي تضج بالأسئلة ما بال حبيبنا الغالي لم يعد موجود؟

إحقاً رحلت ي أبي؟

الليلُ ي ابتي هز لي ثيابهُ فانهلَّ من اطرافهِ حزنُ المساء ..

هذا لسانُ حاليَ ينشدُ للكلِ لحنُ البكاء ..

ولكن يا ابتي ..!

م زلتُ اُصارع حسرتي واكفُ عيني عن الدموع ..

اهوىَ رجوعك يا أبي  ..

ولكن .. لا رجوع !!

ان مُت يا ابتي وفارقت الوجود فالموت راحة وهو أيضا بداية الخلود

نم هنيئا ي أبي ولا تعيا بنا..

ان مُت فإن الله حيٌ لا يموت